هو هكذا دائماً وأبداً، القصيبي، مسافر زاده الخيال، وقدرةٌ حوارية ينطلق من خلالها إلى أرجاء وتخوم وأزمنة لا تعرف حدوداً، والمرشد في رحلاته فكرٌ وعى التاريخ والجغرافية والاجتماعات والدبلوماسيات والقهريات والتداعيات وقبل كل شيء العربيات كعلوم قوامها واقع معاش في ظل الهيمنات المتعددة الوجوه والممتدة ظلالها من الأزل من بدء التاريخ المحدد بالتقويم الهجري أو الميلادي أو الفارسي أو اليهودي.والقصيبي من خلاله يبوح بكل المحظورات، سياسية، أدبية، اجتماعية، لأنه يحق للشاعر ما لا يحق لغيره، شخصياته رموز، وعباراته رموز، ورموزه لا كغيرها من الرموز، وفلسفة الحياة، وفلسفة المعاش، وفلسفة الواقع، والواقع بفلسفته الآنية كل ذلك يمر بخفة من خلال سطور القصيبي الناطقة بالسخرية اللاذعة التي تثير مكامن وجع العربي، ووجع الإنسان حيناً لتند عنه بسمات وقهقهات أحاييناً أخرى، ولما لا، فالقصيبي يضحك مذبوحاً من الألم. (etc)

No comments:
Post a Comment